الزركشي
302
البرهان
فرقوا بالحركات وغيرها بين المعاني ، فقالوا : مفتح للآلة التي يفتح بها ، ومفتح لموضع الفتح ، ومقص للآلة ، ومقص للموضع الذي يكون فيه القص . ويقولون : امرأة طاهر من الحيض لأن الرجل يشاركها في الطهارة . وعلى الناظر في كتاب الله ، الكاشف عن أسراره النظر في هيئة الكلمة وصيغتها ومحلها ، ككونها مبتدأ أو خبرا ، أو فاعلة أو مفعولة ، أو في مبادئ الكلام أو في جواب ، إلى غير ذلك من تعريف أو تنكير ، أو جمع قلة أو كثرة ، إلى غير ذلك . * * * ويجب عليه مراعاة أمور : أحدها - وهو أول واجب عليه - أن يفهم معنى ما يريد أن يعربه مفردا كان أو مركبا قبل الإعراب ; فإنه فرع المعنى ; ولهذا لا يجوز إعراب فواتح السور إذا قلنا بأنها من المتشابه الذي استأثره الله بعلمه ; ولهذا قالوا في توجيه النصب في " كلالة : في قوله تعالى : * ( وإن كان رجل يورث كلالة ) * أنه يتوقف على المراد بالكلالة ; هل هو اسم للميت أو للورثة أو للمال ; فإن كان اسما للميت فهي منصوبة على الحال ; وإن كان تامة لا خبر لها بمعنى وجد . ويجوز أن تكون ناقصة والكلالة خبرها ، وجاز أن يخبر عن النكرة لأنها قد وصفت بقوله " يورث " والأول أوجه . وإن كانت اسما للورثة فهي منصوبة على الحال من ضمير * ( يورث ) * لكن على حذف مضاف ، أي ذا كلالة ، وعلى هذا فكان ناقصة " ويورث " خبر . ويجوز أن تكون تامة فيورث صفة . ويجوز أن يكون خبرا فتكون صفته . وإن كانت اسما للمال فهي مفعول ثان ليورث ، كما تقول : ورثت زيدا مالا وقيل تمييز ، وليس بشئ . ومن جعل الكلالة الوارثة فهي نعت لمصدر